المحقق الحلي
647
المعتبر
عن أبي إبراهيم عليه السلام قلت ( رجل جعل لله عليه صيام شهر فيصبح وهو ينوي الصوم ثم يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم فقال هذا كله جايز ) ( 1 ) وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ( عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ قال نعم له أن يصوم ويعتد به من شهر رمضان ) ( 2 ) . وإنما قدرناه بنصف النهار ، لأن الصوم الواجب يجب أن يأتي به من أول النهار ، أو بنية تقوم مقام الإتيان به من أوله ، وقد روي ( أن من صام قبل الزوال حسب له يومه ) روى ذلك هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت له الرجل يصبح لا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال عليه السلام إن هو نوى قبل الزوال حسب له يومه ) ( 3 ) . وأيد ذلك : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان يريد أن يقضيها متى ينوي الصيام ؟ قال هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت فإن كان ينوي الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال لا ) ( 4 ) . مسألة : وفي وقتها الصيام النافلة روايتان ، أصحهما جواز تجديدها إلى الزوال وبه قال أبو حنيفة ، وقال علم الهدى : يجزي بعد الزوال ، وقال مالك : لا يجزي حتى ينوي من الليل ، وقال الشافعي : يجزي قبل الزوال ، وبعد الزوال روايتان : إحداهما : المنع لأن النية لم تصحب معظم العبادة ، فأشبه ما إذا نوى مع الغروب .
--> 1 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 4 ص 5 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 6 ص 5 . 3 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 8 ص 6 . 4 ) الوسائل ج 7 أبواب وجوب الصوم ونيته باب 2 ح 10 ص 6 .